صفحة جديدة 1

السياسية  |  الأنشطة والفعاليات  |  الرياضية  |  صـــور  |  الأسرى  |  الشهداء  |  أخبار مقدسية  | 

الأسيرات الفلسطينيات فصول من العذاب في سجون الاحتلال

حركة الجهاد الاسلامي - مدينة غزة - الأربعاء 7 / 12 / 2016 - 11:18 صباحاً تصغير الخط تكبير الخط


http://jgaza.ps/uploads/7122016-111737AM-1.jpg


في غياهب السجون، يقطن المئات من الأسرى والأسيرات في ظل ظروف يدنى لها الجبين ، حيث أناس انتزعت منهم الحياة فغادرت عالمهم حيث لحظة الاعتقال.

عالم تجرد سجانوه من الإنسانية ، فلا يفقهوا غير الضرب والتعذيب ومزيدا من الإذلال والشتم على الأسرى ، على مدار الساعة فلا يصف قساوة أيامه إلا من عايشه بحره الشديد في الصيف وبردة القارص في الشتاء .

في ظلمات السجون

الأسيرة المحررة فاطمة الزق أكدت خلال لقاء صحفي أن الاحتلال الصهيوني يعامل كل الأسرى الفلسطينيين بنفس الطريقة فلا يلقى بالاً إلى أن هذا طفل صغير قاصر أم زهرة فلسطينية أو سيدة كبيرة في السن أو رجل فالكل في التعذيب عندهم سواء .

وتقول الزق وبنبرة تسترجع من خلالها ما قضته من عمرها في سجون التعذيب :" تبدأ المعاناة لدى الأسيرة والانتهاكات الصارخة بحقها منذ ساعات الاعتقال، وصولا إلى مرحلة غرف التحقيق وزنازين الموت لافته إلى أن لكل أسيرة قصتها داخل السجون وحلقات التعذيب ".

وتضيف :" الشعب الفلسطيني والزهرة يمارس بحقهم أبشع أصناف التعذيب دون أي شفقه أو رحمة حيث يكونوا متجردين من الإنسانية حيث يمارس بحقهم ضغوط نفسية وأخرى جسدية ".

وبينت الزق ما مورس عليها من ضغوط نفسية فتصف الزنزانة بقبور تحت الأرض حيث لا تعرف وأنت بداخلها حدود للزمن والوقت، متر في متر أو أقل ذات جدران بارزه حتى لا تعرف الأسيرة أن تستند بظهرها عليها، مياه الصرف الصحي غالبه على المكان قاذورات وحشرات تعتبرك دخيلا عليها من كثرتها إلى جانب ذلك يتم تسليط كشافات ذات إضاءة قوية عليك حتى كانت تشعر بازدواجية في الرؤية.

وتابعت :" لحتى هذه اللحظة أعانى من أعصاب والآلام في العظم كنتيجة لمخلفات السجون وأثرها علينا حيث المكيفات الباردة في الشتاء، والرطوبة التي تشربتها أجسادنا من تلك الزنازين مؤكدا أن الأسيرات يعانين من أمراض عدة فهناك أقدم أسيرة لينة الجربوني وما زالت في الأسر دون تقديم أي شيء لها ".

وتستذكر أيضا معاناة أسيرة قد أصيبت بالسجن ونتيجة التعذيب وإعطائها أدوية ليست بحاجة لها بنوبة قلبية فكانت كلما تأتيها الآلام تصرخ حتى لا يبقى فيها نفس واحد فما يكون من السجانة بعد فترة طويلة إلا أن تقوم بإعطائها الماء والاكمول ".

أما عن الضغوط والتعذيب الجسدي فيتمثل في الشبح على كرسي حديد، فعلى مدار أسبوع كامل كنت أشبح للأمام بربط الأيد بالأرجل ، ومرات أخرى للخلف، إلى جانب الضرب والشتم والكلام البذيء والتهديد، فكانوا يجلسوني 8 ساعات على تلك الوضعية حيث لا صلاة ولا ذهاب أو تحريك للأرجل فكان لذلك الأثر الكبير في أحداث الآلام في الظهر والأرجل والأيدي " على حد قولها

كما تحدثت الزق عن ما يعرف بالعصافير وهم عملاء الاحتلال ومن يقعون في براثنهم فتقول :" تعانى الأسيرات كذلك من العميلات في السجون واللواتي يعرفن بالعصافير حيث قامت إحداهن بالتقرب على أنها زوجة مناضل وأنها من الضفة الغربية وبشتى الطرق حاولت إيقاعي ، ولكن بفضل الله وإيماني به وبقضيتي قد أعطاني إشارات ".

وأضافت :" كما تعرضنا لجهاز كاشف الكذب وهو عبارة عن شبك أسلاك كهرباء على جميع أجزاء الجسم واصفه إياه بالمتعب جدا على نفسية الأسيرة مؤكده أنها بقيت عليه من الصباح وحتى المساء لمدة ثلاث أيام إلى جانب الكلام البذيء والتعذيب .

وتابعت:" في كل مره يقولون أنك تكذبين، حتى جاءتني الشجاعة وتحديتهم على الرغم من معرفتي بالحكم الذي سيصدر عليا ولكن حكم الله كان الغالب قلت لهم أنا جئت لتنفيذ عملية في حافلة جنود ونقلت لهم رسالتي كأمراء فلسطينية تركت الزوج والأولاد والأهل لتفضيلها الآخرة على الأولى، ولكي تدخل الفرحة على قلوب الشعب الفلسطيني فى قتل جنود الاحتلال الذين يواصلون قتلنا ليلا ونهارا .

لم يتمالك الاحتلال نفسه فاخذ بالضرب والشتم والتعذيب حتى قالت لهم ها أنا أمامكم تريدون قتلى اقتلوني الله من يختار موتى ، وعلمت في سجون الاحتلال أن هناك جنينا فلسطينيا ينمو ويكبر وسط عذابات والآلام جسدية ونفسية تتعرض لها أمه

محاولات عدة

وتقول :" قرابة 21 يوم كدت أن أجهض فيها من خلال محاولاتهم بشتى الطرق حيث الضرب وإعطاء الحبوب الغير معروفة ولولا تصرفي بها لا اعرف ماذا كان سيحدث لجنيني ، فقاموا بوضعي في زنزانة الموت وما هي أصعبها من ظروف فيها حتى أصبت بنزيف فما كان من جنود الاحتلال إلا الفرح لسماعهم ذلك ولكن بمجرد شعوري بفرحتهم قلت لها أريد أن اذهب إلى زنزانتي ما بدي أروح المستشفى .

كما تعرضت أسيرتنا إلى الضرب بالهراوات وإرغامها على شرب الحبوب جبرا والصراخ بوجهها لأنها امتنعت عن تناول الحبوب التي تعطي لها، حتى أنها في ذات يوم وقف الجندي أمامها كي تتناول الحبوب ولكن رعاية الله كانت تحفها فطمس على عينيه وأوهمته بتناولهم ".

وأكدت الأسيرة المحررة أن كرامات الله كثيرة فقد تحداها الشاباك بأنها ستصاب بالعفن داخل الزنزانة ولن تخرج منها، ولكنها خرجت بعد أن كسب محاميها القضية فقام بإخراجها إلى سجن النساء مشيرة انه وبعد 12 يوم نزيف ثبت الحمل ولكن ملاحقتهم لإجهاضها حتى وهى في الشهر الثامن حيث استدعوها إلى المستشفى على أن يقوموا بفحص سائل الجنين فكان الرفض منها.

وتقول :" لما رجعت السجن جاءتني قوة من المجندات لأخذى للمستشفى ومعهم ورقة لأمضى عليها بان كل ما يحدث لي أنا موافقة عليه فقلت للممثلة أنا لن أمضى ، مؤكده أنها مرت بظروف قاهرة وصعبة ولحظات قاسية فلم يكن لها إلا الله والدعاء إلى أن وضعت أبنى يوسف وسط تكبيل لليدين والأرجل وشتم وتعذيب نفسي من قبل الممرضة التي تريد أن تساعدني على الولادة".

وتضيف :" ولكنها هي سياسة العدو الإذلال والتعذيب على مدار أسبوع حتى رزقت بيوسف بعد أن استنزفت طاقتي بالتوسل إليها بمساعدتي وإعطائي محلول ".

ولم يقتصر إجرامهم على ذلك بل امتد لما بعد الولادة بأخذ طفلها بعيدا عنها لمدة ثلاث أيام ، الأمر الذي قوبل من طرفها باستوداع الله لصغيرها والتصدق عنه لحمايته داخل السجن من الأمراض ، وتشغيل المكيف البارد عليها في فصل الشتاء ولم تكن ترتدي سوى قميص المستشفى وغطاء رقيق.

كنت اطلب أذن من المخابرات بالذهاب إلى الحمام لفك قيود قدماي ورجلاي وبعد معاناة يأتي الرد للذهاب إلى الحمام فتكون أقدامى وظهري مثل الخشبة وأقدامي من القيود كثيرا ما كانت مجروحة " على حد قولها

المنع والحرمان
كما يحرم الأسرى من زيارة الأهل وعيشهم حياة بعيدة جدا عن حياة البشر حيث القاذورات والرطوبة والحرمان من أشعة الشمس ، ومن وسائل التدفئة ومن الأكل الصحي والسليم إلى جانب ارتفاع أسعار الأكل في الكانتينا إلى جانب الإهمال الطبي تجاه الأسيرات والأسرى وتسكين آلامهم بحبة اكمول مطالبه الجهات المسئولة بجعل قضية الأسرى على سلم أولوياتهم ومحاولة تفقد أحوالهم من قبل الجهات الحقوقية .

بدوره، أكد مدير الأعلام في وزارة الأسرى إسلام عبده أن المرأة والأسيرة الفلسطينية في مقدمة الصفوف وتعرضت كما تعرض الرجل إلى اعتقال حيث يقبع الآن في سجون الاحتلال قرابة 64 أسيرة من ضمنهم 13 أسيرة قاصرة في ظل ظروف معيشية صعبة خاصة في فصل الشتاء .

وبين المعاناة التي تتعرض لها الأسيرات حيث الاعتداءات والاقتحامات المتكررة لغرفهن وحرمانهن من الزيارة ومن العلاج والتعليم وتعرضهن للسجينات الجنائيات ودمجهن معهن بهدف المعاقبة والإذلال مؤكدا أن الاحتلال لا يفرق بين رجل وامرأة في مسألة التعذيب رغم أن للمرأة خصوصيتها.

وقال عبدو:" غالبا ما تتواجد الأسيرات في سجني هشارون والدامون حيث القمع والحرمان والتعذيب ومنعهم من ابسط حقوقهم كالاحتفاء برمضان والعيد ومن إدخال وسائل التسلية كالصوف والإبر وأغراض التطريز إلى جانب الكتب والتعليم "
وأضاف :" يوجد في السجون ما يقارب 13 أسيرة مصابة وجريحة من بعد انتفاضة الأقصى ، لافتا أن وزارة الأسرى تتابع وبقلق قضيتهم وتواصل فعاليتها المناصرة لهم والمطالبة بحقوقهم حيث هناك زوجات ولديهن أولاد كنسرين حسن الأم ل7 أطفال من غزة ولم تحاكم بعد وتحرم من زيارة أبنائها بذنب أنها تحمل الهوية الزرقاء .

وأكد أن الوزارة تخاطب حقوق الإنسان والصليب الأحمر ومنظمات حقوقية دولية ولكن رجع الصدى من طرفها يكون قليل مقارنة مع مؤسسة رسمية ووزير خارجية وسفارات .

زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
70 0
عرض الردود
أضف تعليقك
ملاحظة : لا يتم نشر التعليقات إلا بعد موافقة ادارة الموقع

حركة الجهاد الاسلامي - اقليم غزة © 2012