• ركن الأخبار
  • الاسرى
  • الأسرى يواجهون البرد القارص بأجسادهم بعد منع العدو إدخال الملابس الشتوية
صفحة جديدة 1

السياسية  |  الأنشطة والفعاليات  |  الرياضية  |  صـــور  |  الأسرى  |  الشهداء  |  أخبار مقدسية  | 

الأسرى يواجهون البرد القارص بأجسادهم بعد منع العدو إدخال الملابس الشتوية

حركة الجهاد الاسلامي - مدينة غزة - السبت 3 / 12 / 2016 - 10:42 صباحاً تصغير الخط تكبير الخط


http://jgaza.ps/uploads/3122016-104204AM-1.jpg


مع اشتداد الرياح العاصفة شديدة البرودة، يتولد في ذهننا شعور بالألم والأسى على حياة المشردين والمهجرين في الشتات، ولكن ثمة هناك من يعانون الأمرين في مثل هذه الأجواء شديدة البرودة، إنهم الأسرى المكبلين بالأصفاد ولا حول لهم ولا قوة، فكل أمور حياتهم مرتبطة بأمر السجان، على عكس المشردين الذين تكون لهم الأرض الواسعة ملجأ وتصبح أشجار أغصانها مدفأة لهم تخفف عليه وطأة الرد الشديد، إلا من لا حول له ولا قوة.

للاطلاع على حياة الأسرى في مثل هذه الأجواء شديدة البرودة، لاسيما بعد القرار الصهيوني الأخير بمنع إدخال الملابس الشتوية للأسرى ، أجرى "الإعلام الحربي" حوار شامل مع الأسير المحرر رامز الحلبي للاطلاع على الوسائل التي يتبعها الأسرى في مثل هذه الظروف القاسية لمواجهة قرارات إدارة مصلحة السجون الصهيونية المخالفة للمواثيق والاتفاقات الدولية التي تمنحهم الحق في الحصول على المأكل والمشرب والملبس والتعامل معهم كأسرى حرب.

شديد البرودة
في بداية الحوار تحدث الأسير المحرر رامز الحلبي عن طبيعة السجون الصهيونية، التي تتصف بالبرودة الشديدة وقلة التهوية نظراً لصعوبة دخول أشعة الشمس إليها من النوافذ الصغيرة التي بالكاد تسمك لدخول كمية الهواء النقي للأسرى، موضحاً أن سجن نفحة وريمون من أكثر السجون برودة حيث تنخفض فيها درجات الحرارة إلى ما تحت الصفر , أما سجن النقب فيزيد من معاناة الأسرى فعلى الرغم من البرودة فهناك جزء منه عبارة عن خيام تطير من شدة الرياح والأمطار العاصفة, وهذه الأجواء الباردة تلقي بظلالها على الأسرى لينتقلوا بعدها إلى رحلة المرض , كأمراض الإنفلونزا والرئتين والتهابات في الجهاز التنفسي.

طقوس في الشتاء
وتذكر المحرر الحلبي الكثير من القصص التي تؤكد مدى التفاف الأسرى حول بعضهم البعض وتكافلهم مع بعضهم البعض في فصل الشتاء وغيره؟، وكيف يسطرون أروع ملاحم الأخوة والمحبة, وكيف أن الأسرى يصنعون سعادتهم بأنفسهم ففي هذه الأجواء والتي حرم كثير منهم من زيارة ذويهم مما شكل لهم أزمة في اقتناء ملابس الشتاء , والأغطية , يقوم البعض من الأسرى, بمساعدة إخوانهم , المحرومين من الزيارة وإدخال ما يحتاجون إليه عبر ذويهم , ويقومون بتقاسم المقتنيات الشتوية من ملابس وأغطية بين بعضهم البعض , بالإضافة إلي الاعتناء بالأسرى الذين يمرضون من خلال تقديم المشروبات الساخنة لهم , ومحاولة علاجهم بشتى الطرق.

أما عن جلسات الشتاء , فيقوم الأسرى بالتجمع بعد صلاة العشاء في سهرة , يتناولون خلالها الشاي أو السحلب ويبدأ بعضهم بالحديث عن ذكرياتهم الجميلة خارج السجون.
وللحياة الروحانية شكل آخر عند الأسرى , فهم يعلمون أن وقت نزول المطر الدعاء مستجاب , فمع لحظة نزول المطر يهرعون إلى الصلاة والدعاء والاستغفار ويتمنون ويطلبون من الله أن يكرمهم بالنصر والحرية في أسرع وقت.

الشتاء أداة للتعذيب

وتطرق المحرر الحلبي إلى ما تقوم به إدارة مصلحة السجون التي تتعمد التنغيص على الأسرى وسلب الفرحة منهم كالمعتاد فتلجأ إلى إتباع وسائل تزيد من معاناة الأسرى , كعمليات الاقتحام الليلي للغرف والأقسام , وإجبارهم على الجلوس في الفورة لساعات طويلة وسط البرد الشديد والأمطار بحجة التفتيش , بالإضافة إلى سياسة التفتيش العاري التي يجبر فيها الأسير تحت التهديد بخلع ملابسه عارياً, مشيراً إلى أن إدارة مصلحة السجون تمنع الأسرى من التحكم بشبابيك الغرف وإبقائها مفتوحة في فصل الشتاء لأسباب أمنية , كما تتعمد إدارة السجن حرمانهم من الأغطية والملابس الشتوية كوسيلة للتضييق عليهم , وعندما تقوم الإدارة بإدخال مستلزمات الشتاء تقوم باستبدالها بالملابس القديمة والتي قد يستفيد منها لأن الملابس الجديدة لا تكفي حاجة الأسرى للأغطية والملابس.
وتابع قائلاً :" معاناة الأسرى تتوقف عند هذا الحد بل تتعمد إدارة مصلحة السجون إصدار قوانين تعسفية تتمثل بعدم السماح للأسير , بأكثر من غطاءين , ومنع إدخال ملابس شتوية مع الأهل بحجة وجود الملابس الشتوية في الكانتينا التابعة للاحتلال والتي تتميز منتجاتها بغلاء الأسعار إضافة لعدم جودتها "، مشيراً إلى أن الأسرى في السجون يقوم بعضهم بتشغيل القرص الحراري بسبب البرودة الشديدة ولكن إدارة مصلحة السجون توجه له عقاب جماعي يصل لحد سحب الأغطية من غرفهم وترك وسط البرد بلا شيء مما يسبب لهم الأمراض.

مخالفة للقوانين

وبين الحلبي بأن الإجراءات التي تتبعها مصلحة السجون مخالفة لكافة القوانين والأعراف الدولية , والتي تسمح لأهالي الأسرى بإدخال الملابس سواء الصيفية أو الشتوية , أو كل ما يحتاجه الأسرى , فحسب القوانين الدولية فإن إدارة السجون ملزمة بإدخال زي شتوي للأسرى في كل فصل شتاء , يتمثل في جاكيت شتوي بالإضافة إلي بلوزة صوف , وقميص وبنطلون , لكن إدارة السجون كعادتها تضرب بمثل هذه الاتفاقيات عرض الحائط ولا تلبي احتياجات الأسرى ومتطلباتهم في فصل الشتاء والصيف.

الدور الإعلامي

وطالب الحلبي كافة المؤسسات الإعلامية بالتركيز على قضايا ومتطلبات الأسرى، مؤكداً بأن دور الإعلام دور مهم في فضح جرائم العدو الصهيوني بحق أسرانا , حيث ان العدو يحسب للإعلام حسابات خاصة فهو الذي يقوم بفضح جرائمه , فالعدو يسعي جاهداً أن يظهر بشكل حضاري أمام العالم الغربي , فما يقوم به الإعلام من كشف لجرائم العدو ضد الأسرى يعريه أمام العالم ويظهر بشكله القبيح , مما يدفع إدارة مصلحة السجون , إلى الاستجابة لمطالب الأسرى , فيما يتعلق بمتطلباتهم واحتياجاتهم.

قرارات استفزازية

وكان الأسرى قد أطلقوا عبر "الإعلام الحربي" نداء استغاثة لكل المؤسسات الدولية والإنسانية والحقوقية الضغط على الاحتلال السماح بإدخال الملابس والأغطية الشتوية لهم، مؤكدين أنهم تفاجئوا من قرار إدارة مصلحة السجون الصهيونية , بمنع إدخال الملابس الشتوية والتي أحضرها ذوي الأسرى خلال زياراتهم لهم.

وأكد الأسرى أنهم في هذا العام بأمس الحاجة إلي هذه الملابس الشتوية , وأنهم ينتظرون أوضاعا قاسية خلال الأيام المقبلة مع دخول فصل الشتاء، لاسيما مع النقص الشديد في المستلزمات الشتوية من ملابس وأغطيه ووسائل تدفئة.

وأشار الأسرى أنهم قاموا في وقت سابق بتنظيم وقفة احتجاجية , طالبوا فيها الحصول على ما هو مقرر لهم من ملابس الشتاء, والمكلفة إدارة السجون بتوفيرها لهم , حسب الاتفاقيات الدولية الموقعة.

وأوضح الأسرى بأنه توجد مشكلة حقيقية جديدة قديمة يواجهونها باستمرار وهي أن "كل حاجياتنا تخضع ابتزاز مصلحة السجون؛ فلا هي توفرها ولا تسمح لنا بإدخالها" على حد تعبيرهم.

ويؤكد الأسرى" أنهم وبمجرد قدوم الشتاء تسيطر عليهم حالة من القلق خاصة عند الحديث عن منخفضات شديدة البرودة ".

وطالب الأسرى كافة المؤسسات الدولية والمعنية بالوقوف إلي جانبهم وإلزام إدارة مصلحة السجون بتوفير وإدخال كافة مستلزمات الشتاء الخاصة بهم, وكبح سياسات الاحتلال التعسفية بحقهم.

زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
57 0
عرض الردود
أضف تعليقك
ملاحظة : لا يتم نشر التعليقات إلا بعد موافقة ادارة الموقع

حركة الجهاد الاسلامي - اقليم غزة © 2012