صفحة جديدة 1

السياسية  |  الأنشطة والفعاليات  |  الرياضية  |  صـــور  |  الأسرى  |  الشهداء  |  أخبار مقدسية  | 

المحرّر خطاب .. 14عاماً لم يتذوق طعماً لرمضان

حركة الجهاد الاسلامي - مدينة غزة - الأربعاء 15 / 06 / 2016 - 12:34 مساءً تصغير الخط تكبير الخط


http://jgaza.ps/uploads/1562016-013349PM-1.jpg


ليس هناك أصعب من فقدان الحرية، لكن ثمة ما هو أصعب هو الحرمان من لذة وحلاوة شهر رمضان الفضيل الذي يتميز بأجوائه الروحانية والإيمانية وجمعة الأهل والأحباب والجلوس والسمر معهم تحت ضوء الليالي القمرية ...

"الإعلام الحربي" كان في ضيافة الأسير المحرر نسيم خطاب (45)عاماً الذي أفرج عنه من سجون الاحتلال في الـ19 من نوفمبر لعام 2015 م، لمشاركته فرحة استقبال شهر رمضان الذي غيب عن موائده مدة أربعة عشر عاماً قضاها في غياهب سجون العدو، الذي بدوره حدثنا قائلاً بصوت شاحب حزين: "الأجواء الرمضانية تبقى كما هي أجواء رمضانية لكن رمضان هذا العام الذي أقضيه بين أهلي بعد غياب 14 عاما داخل السجون له رونقه وطعمه المميز".

رمضان فرحتي بين الأهل
واستطرد قائلاً: "خاصة عندما أقوم للسحور وأجد الأولاد والزوجة وأشاركهم الجلسة على مائدة الطعام ذو الرائحة الطيبة، وأصلي بعدها صلاة الفجر وأقرأ القرآن في باحات المسجد مع إخواني المصلين، وأقضي ساعات النهار الطويل متنقلاً بين شراء حاجات البيت من السوق وزيارة الأرحام حتى تأتي ساعة الافطار، أنه لشعور رائع وجميل يصعب وصفه ولا يشعر به إلا من فقده حلاوته لسنوات.."، مشيراً إلى أن الأسير يمضي سنوات عمره على الصور والذكريات الجميلة التي عاشها مع أسرته قبل الأسر، فتظل هذه الذكريات أنسه وسلوته في غياهب السجون.

وأكمل خطاب حديثه قائلاً: "رمضان له فرحته وله نكهته حتى داخل أقبية السجون، لكنها تبقى فرحة حبيسة الغرف المغلقة محكوم عليها بإجراءات قمعية بـأن تبقى بلا روح أو حياة".

وأضاف " الأسير لا يرى سوى حدود غرفته حتى النوافذ الصغيرة الضيقة التي ننظر من خلالها للفضاء لا نرى عبرها السماء ولا النجوم والقمر فقط حائط وأسلاك شائكة "، موضحاً أن الأجواء داخل سجون الاحتلال مليئة بالغصة والحزن بسبب فراق الأحبة وبعدنا عنهم في مثل هذه المناسبات التي تتميز بجمعة الأهل والتقاء الأقارب وزيارة الأرحام".

وتابع قائلاً: "نعم رمضان في السجون حزين، لكننا نتعالى على جراحنا وآلامنا ونصنع فرحة تليق بهذا الشهر الفضيل رغم أنف إدارة مصلحة السجون التي تسعى دوماً تنغيص حياة الأسير وتعكير أجواء أي فرحة يشعر بها، لجعله يشعر باستمرار أنه أسير مقيد الحرية" .

رمضان نكهة أخرى
وعن شكل رمضان هذا العام الذي يقضيه بين عائلته وأهله وأحبابه، قال: "رمضان بين الأهل له طعم آخر عن ذلك الذي عشته لسنوات في غياهب السجون، فهنا وسط الأهل والأحباب في رمضان نذهب إلى الصلاة ونستمع للخطب، ونرى أحبابنا ونتبادل السلام والمصافحة، ونرى وجوه جديدة لا نستطيع حصرها كل ما نخرج من البيت، أما في السجون هناك نرى ذات الوجوه التي نعيش معها ونستمع لنفس الحديث ونعاني نفس المعاناة ونحلم بذات الحلم ألا وهو الحرية".
فرحة منقوصة ...
وأعرب الأسير المحرر عن حزنه لأنه ترك إخوة لنا في سجون الاحتلال يتشوقون للحظة التي يتنسموا فيها هواء الحرية ، قائلاً: "مهما كانت فرحتي..، ستظل منقوصة لأنني تركت خلفي إخوة لي عشت معهم سنوات طويلة أعاني ما يعانوه واحلم ما يحلمون به وهو الخلاص من السجن"، سائلاً المولى -عز وجل- أن يعجل بفرجه لإخوانه الأسرى، ويمكَّن المقاومة من تبيض السجون في صفقات تبادل مشرفة".

انقسامكم ثغرة .. ووحدتكم قوة
ووجه المحرّر خطاب كلمة للمقاومة قال فيها: " كلنا ثقة بكم في صدق نهجكم، واستبسالكم في المعارك التي خضتموها ضد العدو، وسعيكم الحثيث لإغلاق ملف الأسرى بتبييض السجون"، واستدرك قائلاً: "لكن نرى في عدم وحدتكم وانقسامكم ثغرة يستغلها العدو لامعان ظلمه واجحافه بحقنا وأخص الأسرى وشعبنا، فكونوا على قلب رجل واحد لقهر عدوكم وصلب عود إخوانكم الأسرى". وأضاف " اعملوا بكل جد واجتهاد لأجل الله -سبحانه وتعالى- ولأجل الأسرى والمسرى حتى نستطيع إطلاق سراح كافة أسرانا من داخل السجون الصهيونية ونعيد الحرية لمسرى حبيبنا محمد-صلى الله عليه وسلم- مشيداً بدور سرايا القدس وفصائل المقاومة في ردع الاحتلال وخلق حالة من التوازن الرعب معه جعلت غزة أرض محرمة على العدو بعد أن كانت مستباحة لدباباته وآلياته العسكرية، متأملاً في الله أن يتمكن المجاهدين من جعل سماء فلسطين محرمة على طائرات العدو وأجهزة رصده".

الوحدة والمقاومة .. لا بديل عنهم
وأيضاُ أبرق خطاب عبر "الإعلام الحربي" برسالة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، حثه فيها العمل على إنهاء الانقسام والالتفاف حول خيار المقاومة كخيار وحيد لاسترداد حقوقنا المسلوبة بعد فشل عملية التسوية التي لم نجني منها إلا مزيداً من ضياع الوطن وفقدان الأمل، قائلاً: عليك أن تعيد اللُحمة الفلسطينية للشعب الفلسطيني وللأرض الفلسطينية وللمقاومة الفلسطينية بكل فئاتها- حماس وفتح وجهاد وشعبية، والتمسك بخيار المقاومة كخيار استراتيجي، حتى نعيد لهذا الشعب المنكوب من هذا الاحتلال المجرم قليلاً من كرامته المهدورة وحريته وأرضه المسلوبة".

ثقوا بالله ثم بمقاومتكم وشعبكم
ووجه المحرّر خطاب في نهاية حديثه رسالة لإخوانه الأسرى ، طالبهم فيها بالصبر والاحتساب والثقة بالله –عز وجل- بأن الفرج قريب، مؤكداً لهم أن الجميع يفكر في قضيتهم لينالوا الحرية وهم مرفوعين الرأس رغم أنف الحكومة الصهيونية المتعجرفة.

وشدد خطاب على أهمية الدعاء كسلاح بيد المؤمن ما بالكم المظلوم ومن عدو الله والمؤمنين، مؤكداً على أهمية الدعاء والتوجه الخالص لله في هذه الأيام المباركة أن يعجل بفرجه على أمتنا التي تعيش المقتلة وعلى شعبنا الذي يعيش تحت ظلم الاحتلال وعلى أسرانا الذين يواجهون ظلم الاحتلال بأمعائهم الخاوية.
لمحة ..

وكان الأسير المجاهد نسيم رضوان محمود خطاب (45 عاماً) أحد مجاهدي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في حي الزيتون بمدينة غزة, قد تنسم مساء الخميس 19 نوفمبر للعام 2015 عبق الحرية بعد أن أفرجت عنه قوات الاحتلال عبر معبر بيت حانون "أيرز" شمال القطاع وذلك بعد قضائه مدة محكوميته البالغة 14 عاماَ.

الجدير بالذكر أن خطاب من مواليد عام 1970م ومتزوج وأب لستة أطفال، وكان قد اعتقل من قبل الاحتلال بتاريخ 20-11-2003م وحكم عليه بالسجن لمدة 14 عاماً، على خلفية الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس.

زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
121 0
عرض الردود
أضف تعليقك
ملاحظة : لا يتم نشر التعليقات إلا بعد موافقة ادارة الموقع

حركة الجهاد الاسلامي - اقليم غزة © 2012