صفحة جديدة 1

السياسية  |  الأنشطة والفعاليات  |  الرياضية  |  صـــور  |  الأسرى  |  الشهداء  |  أخبار مقدسية  | 

"الإداريون".. حكاية صبر وتحد تهز أركان دولة الكيان

حركة الجهاد الاسلامي - مدينة غزة - الأربعاء 4 / 06 / 2014 - 08:19 صباحاً تصغير الخط تكبير الخط


http://jgaza.ps/uploads/462014-090819AM-1.jpg


إضراب متواصل لليوم 40 على التوالي، أوضاع صحية متدهورة، نقل بعضهم إلى المستشفيات، عزل تمارسه إدارة السجون بحقهم إضافة إلى ممارسات عنجهية ضدهم، هي حال الأسرى داخل السجون "الإسرائيلية"، الذين مازالوا صامدين في ظل هذه الأوضاع التي يواجهونها في معركتهم الخالدة بعد أن اتسعت رقعة "بقعة الزيت" وطالت جميع السجون، من أجل تحقيق مطالبهم وانتصارهم على السجان الإسرائيلي.

ويدخل الأسرى الإداريون المضربون عن الطعام يومهم ال 41 على التوالي وسط تدهور خطير على حالتهم الصحية, ونقل العشرات منهم للمشافي, و تعنت صهيوني للاستجابة لمطالبهم العادلة.

ويستمر التعنت الإسرائيلي في تلبية مطالب الأسرى المضربين عن الطعام، احتجاجاً على استمرار الاعتقال الإداري، ما يدفع الأسرى لتوسيع "بقعة الزيت" ودخول أعداد أكبر منهم في الإضراب, الأمر الذي ينذر بوقوع كارثة قريبة في سجون الاحتلال حال لم تستجب سلطات الاحتلال لمطالب الأسرى.

وكان الآلاف من المواطنين شاركوا مساء يوم الجمعة الماضي في عدة مسيرات حاشدة، نظمتها الفصائل الفلسطينية تضامناً مع الأسرى بمختلف المدن والقرى الفلسطينية.

وكان أسرى سجن ريمون طالبوا المؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية برفع شكوى ضد الضابط الإسرائيلي "سفيك يمين" الذي يضيّق على الأسرى المضربين عن الطعام وينكل بهم، ويحرمهم من أبسط حقوقهم التي كفلتها الأعراف والقوانين الدولية.
تدهور مستمر

من جهتها، شددت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان على أن الوضع الصحي للمعتقلين الإداريين المضربين عن الطعام في تدهور مستمر، موضحةُ أن مصلحة السجون مستمرة في فرض سياسات عقابية بحق المعتقلين المضربين لإجبارهم على كسر إضرابهم.

وأعربت المؤسسة في بيان صحفي وصل "الاستقلال" نسخة عنه، عن بالغ قلقها على حياة المعتقلين المضربين عن الطعام، داعية الحركة الأسيرة إلى مساندة إضراب المعتقلين الإداريين وعدم السماح لمصلحة السجون بالاستفراد بهم.

بدوره، قال وزير شؤون الأسرى عيسى قراقع أن 1500 أسير فلسطيني انضموا للإضراب تضامناً مع الأسرى المضربين عن الطعام، مشيراً إلى أن الوضع يتجه نحو التصعيد على ضوء احتمال سقوط شهداء في صفوف الأسرى المضربين بسبب خطورة حالتهم الصحية.

وأشار قراقع إلى أن كل الأسرى الذين تجاوزا ال 30 يوماً من الإضراب أصبحوا في المستشفيات الإسرائيلية، بعضهم أصيب بنزيف داخلي وفقدان للذاكرة والوعي وبعضهم يحتاج إلى عمليات جراحية، موضحاً أن حكومة (إسرائيل) لازالت تشن حملات قمع بحق المضربين من خلال زجهم في زنازين عزل "أيشل وأيلا وهولي كيدار وديكل والجلمة"، وفي ظروف قاسية جدا، وتفرض عليهم عقوبات وإجراءات صارمة بهدف كسر إضرابهم وإرهاقهم.
معركة حق

من جانبه، أكد وكيل وزارة الأسرى والمحررين في حكومة رام الله زياد أبو عين أن المعركة التي يخوضها الأسرى داخل السجون، بأمعائهم الخاوية لإسقاط قانون عنصري وإرهابي معركة حق وقانون إنسانية وأخلاقية ، مشيراً إلى أن الاعتقال الإداري أهدر وسرق الكثير من السنوات لعشرات الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني.

وقال أبو عين خلال حديثه لـ"الاستقلال" : "كل يوم يمضي يزداد الخطر والقلق على مصير هؤلاء المناضلين، لتردي أوضاعهم حيث تم نقل العشرات منهم إلى المستشفيات، وهم يُقلِقون الآن بأمعائهم الخاوية كل أركان "إسرائيل" وكل مؤسساتها الأمنية ووزارة الخارجية، ومصلحة السجون، التي تعيش في تخبط وأزمة واستنفار نتيجة هذه المعركة التي يخوضونها".
المسئولية تتصاعد

وأضاف "دخل بالأمس قرابة 1500 أسير إلى هذا الإضراب المفتوح عن الطعام، وهذه دلالة على أن المسئولية ستتصاعد وستكبر، ومن أجل ذلك نطالب بمزيد من الفعاليات وتوحيدها "، مناشداً كل الشعب الفلسطيني الخروج والنهوض بقضية هؤلاء الأسرى، من أجل لفت أنظار العالم.

ونوه وكيل وزارة الأسرى إلى أن الأسير أيمن اطبيش يعيش في حالة صحية متردية وهو الآن متواجد في إحدى مستشفيات العدو، لكن رغم هذه الحالة إلا أن معنوياته عالية، ومازال صامداً في هذه المعركة ضد السجان والمحتل الإسرائيلي، متمنياً أن تكون الفعاليات المناصرة للأسرى تحت راية فلسطين وشعارات موحدة ترسل الرسالة، و"أن تكون رسائلنا حضارية لكي نضغط على "إسرائيل" لإسقاط قانون الاعتقال الإداري".

ويفرض الاحتلال رزمة من العقوبات على الأسرى المضربين منذ اليوم الأول من الإضراب، تمثلت بحرمانهم من الزيارة، والخروج للفورة، وسحب جميع مقتنياتهم، كما أقدمت على عزلهم بشكل كلي عن العالم الخارجي.
قاسية وصعبة

من جهة أخرى، أوضح مدير مركز الأسرى للدراسات الأسير المحرر رأفت حمدونة أن أحوال الأسرى قاسية وصعبة جداً بعد 40 يوماً على التوالي على إضرابهم، والأسير أيمن اطبيش يخوض إضرابه لليوم 95 على التوالي" .

وأضاف حمدونة في حديثه لـ"الاستقلال" "نتحدث عن عدم القدرة على مقابلة المحامين، وانخفاض الوزن ومستوى السكر ونقلهم للزنازين من قبل دولة الاحتلال، وعزل لقيادات الحركة الأسيرة".

وتابع حمدونة: "هناك 40 حالة نُقلت إلى مستشفيات خارجية، وضع الأسرى قاسي وصعب جداً هنالك إمكانية أن يكون هناك شهداء في هذه المعركة ونتمنى أن لا يكون ذلك"، مشدداً على أن هذه المعركة هي الأقسى منذ فترة طويلة في الحركة الوطنية الأسيرة.
مزيد من الجهد

وأردف: "المطلوب مزيد من الجهد وموازاة عذابات الأسرى داخل السجون، هذا يتطلب منا مسئولية وجدية ونحن للأسف نكتفي بالقضايا الرمزية، وقضية الأسرى بحاجة لضغط حقيقي على الاحتلال هذا الضغط لا يمكن أن يتأتى إلا من خلال التعاون مع مجموعات ضغط دولية ومنظمات حقوقية وكذلك الجاليات والسفارات ".

وأشار حمدونة إلى أن إدارة السجون والشاباك "الإسرائيلي" يتعاملان مع الأسرى على أنهم إرهابيون وقتلة ومخربون وأيديهم ملطخة بالدماء، وهذه القولبة الموجودة في ذهن الشاباك لم تتغير لكي يكون لديهم حسن نوايا باتجاه الأسرى، لذلك إدارة السجون تتجاهل مطالب الأسرى، مؤكداً أن انتصار الأسرى في معركتهم هو انتصار للشعب الفلسطيني وحفظ كرامة الباقين.

ويخوض الأسرى الإداريون إضراباً مفتوحاً عن الطعام، وذلك ضمن سلسلة من الخطوات الاحتجاجية التي أعلنتها قيادة الإضراب في 25 إبريل/ نيسان الماضي، للمطالبة بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري التعسفي التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الأسرى.

زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
677 0
عرض الردود
أضف تعليقك
ملاحظة : لا يتم نشر التعليقات إلا بعد موافقة ادارة الموقع

حركة الجهاد الاسلامي - اقليم غزة © 2012