صفحة جديدة 1

السياسية  |  الأنشطة والفعاليات  |  الرياضية  |  صـــور  |  الأسرى  |  الشهداء  |  أخبار مقدسية  | 

عائلة الشهيد القائد رائد أبو فنونة في ذكراه.. "شموخ يعتلي فخر الشهادة"

حركة الجهاد الاسلامي - مدينة غزة - السبت 29 / 06 / 2013 - 12:12 مساءً تصغير الخط تكبير الخط


http://jgaza.ps/uploads/2962013-011142PM-1.jpg


هي الذكرى .. تمر علينا كنسمة طيف من الجنة .. تسمو بروحنا العالية .. تحرق قلوبنا كجمرة ملتهبة نارا و شوقا للقاء الأحبة ..

لأنهم العظماء الذين يروون بدمائهم الطاهرة تراب الوطن المسلوب .. يغذون بهمتهم العالية أرواح محبيهم والعاشقين .. الوالهين بحب محمد و آله .. الهائمين بعشق البندقية السمراء .. حتى انهم لبسوا الكفن الأبيض و يصرخون لبيك اللهم لبيك .. لبيك بدمنا ومالنا وأهلنا .. لبيك يا فلسطين .. لبيك يا مقاومة ..

نعيش في هذه الأيام ذكرى رحيل أحد قادة المقاومة .. و أحد أكبر مهندسي الصواريخ .. ومسئول العمليات الخاصة .. انه الشهيد القائد الكبير المهندس رائد أبو فنونة "أبا عماد" الرجل الرابع في سرايا القدس.

مراسل الاعلام الحربي لسرايا القدس بلواء غزة، زار عائلة الشهيد القائد رائد أبو فنونة ليجد الصبر والشموخ يتحليان بفخر الشهادة.

حاضرُ لا يغيب
الحاج "أبو نائل" والد الشهيد القائد رائد أبو فنونة أكد أن كل يوم يمر على العائلة هو يوم ذكرى رائد وأنه لا يغيب عنهم أبدا و حاضرا معهم في كل المناسبات و المحافل, و أن ذكراه هي تجديد لعهد البيعة مع الله و تجديد للعزيمة و الإصرار والتحدي .

وأضاف الحاج أبو نائل خلال حديثه لـ"الاعلام الحربي" قائلاً:" لقد كان أبو عماد هو العمود الفقري بالبيت وخاصة في فترة سفر شقيقه الأكبر, حيث أنه كان هو بمثابة الكبير في المنزل, و هو من يحتمل أكثر أعباء البيت, و نحن لم ننساه ولن ننساه أبدا , نذكره في كل نفس وفي كل لحظة و في كل وقت, وذهننا دائما مشغول به و نفكر به كأنه حاضر معنا و كأنه حي لم يستشهد".

وتابع الحاج أبو نائل: "كنا نعلم بعمل الشهيد رائد في الحركة و كنا متوقعين استشهاده في أي لحظة , نحن نؤمن بالقضاء و القدر و لكن المجاهدين هم أكثر عرضة للخطر من غيرهم من الناس, لذلك كنا نهيئ نفسنا لاستقبال رائد في أحد الأيام شهيدا نزفه للجنان العلا ". موضحا في الوقت ذاته ان الشهيد أبو عماد عمل في الأطار الطلابي لحركة الجهاد الاسلامي منذ صغره في المراحل المدرسية والجامعية , بالاضافة إلى انه من أبرز مؤسسي الاتحاد العام للنقابات الاسلامية في فلسطين .

وعن أكثر ما كان يميز الشهيد قال والد الصابر "أبو نائل" أكثر ما كان يتميز به الشهيد رائد هو المرح , حيث كان يمازح الجميع في البيت صغارا و كبارا و يحاول ان يرسم البسمة على وجوه الجميع , لا يتكبر على أحد , كان حنونا طيبا صادقا , دائم الابتسامة رغم حمله للمسئولية وعظم الأمانة التي في عنقه ".

و أكمل الحاج أبو نائل: "أبو عماد أنجب ثلاثة أطفال , و حين نراهم يكبرون نشعر أن أبو عماد لم يزل حاضرا و أن هؤلاء سيحملون اسمه و صفته, الله يرحمه لقد كان نعم الأب ولكن القدر كان عاجلا , نحسده على ما ناله من جزاء و نتمنى أن نلتقي به في جنة الفردوس بإذن الله".

و ختم الحاج "أبو نائل" حديثه موجها رسالة لأبطال "سرايا القدس" و رجال المقاومة قال فيها:" أتوجه إليكم يا أبنائي المجاهدين بأن تكونوا على قدر المسئولية و أن تحملوا أمانة الشهداء و هي التآخي و تقوى الله و الأمن و السرية و الكتمان , و أسأل الله لكم الثبات و النصر و أسأل الله أن يحفظكم و أن يسلمكم من غدر العدو".

رائد معطاء
من جهته أكد الدكتور "نائل" شقيق الشهيد رائد أبو فنونة الأكبر أن استشهاد أبو عماد شكّل فاجعة ومصيبة لهم كونه أحد أبرز الأعمدة في العائلة .

وقال: "خبر استشهاد ابو عماد كان متوقع ونحن على يقين بنهاية هذه الطريق و نعرفها جيدا إلا أن الفراق كان صعبا و قاسيا على القلب بصورة كبيرة ".

و تابع د. "نائل" حديثه "للإعلام الحربي" قائلاً: "تميز الشهيد أبو عماد بكثرة انشغاله , حيث كان يقدر الأمانة الموكلة إليه و يعمل ليل نهار على تأديتها بأكملها و على أتم وجه , إنها أمانة الأمة و أمانة الدين و الوطن ".

وأضاف:" هذه الشريحة من المجاهدين يكن عطاؤها مركزا بصورة كبيرة, فقد كان الشهيد رائد معطاء بصورة واضحة, كان يعطي ولا يأخذ, يبذل ولا يتهاون أو يتكاسل أبدا رغم محدودية العمر إلا أن العزيمة والإرادة كبيرة لديه و لدى إخوانه و رفاقه في المقاومة".

و أكمل د. نائل : "كان أبو عماد متعلقا جدا بالشهداء , فقد تأثر بفكر وشخصية الدكتور فتحي الشقاقي , و كذلك تأثر جدا بشخصية الشهيد القائد محمود الخواجا, و الكثير من الشهداء في حياتهم و حتى بعد استشهادهم ".

رمز جهادي
من جهة أخرى أكد "أبو ابراهيم" أحد المقربين من الشهيد رائد أبو فنونة أنه كان دائم العمل و دائم العطاء و البذل في سبيل الله , و أنه أحد رموز العمل الجهادي المقاوم في فلسطين, و أنه تأثر كثيرا حينما استشهد رفيقه الشهيد حسام حرب لأنه كان بمثابة ذراعه اليمنى في العمل المقاوم .

و بين "أبو إبراهيم" في حديث خاص لـ"الاعلام الحربي" أن الشهيد رائد لا يكل و لا يمل من العمل المقاوم و أنه وصل الليل بالنهار لإنجاح أعمال المقاومة وكان كثيرا ما يخاطر بنفسه تفاديا لإصابة أحد رفاقه بأي أذى.

و ذكر أبو ابراهيم ان أبو عماد كان معطاء لأبعد الحدود لدرجة أنه اضطر في أحد الأيام لبيع مصاغ زوجته و بيع ممتلكاته الشخصية لتوفير المال لاتمام شراء بعض الأسلحة و العتاد للمجاهدين .

شخصية أمنية بحتة
و من جهة ثانية أوضح "أبو محمد" أحد رفاق الشهيد في المقاومة و أحد قادة سرايا القدس ان أبو عماد كان بمثابة معلم لكثير من الجنود المجاهدين, وأنه جهز جيشا كاملا قادرا على مقاتلة اليهود خير قتال.

و تابع القائد في سرايا القدس "أبو محمد" حديثه قائلاً: "تمتع الشهيد المهندس رائد ابو فنونة بشخصية أمنية بحتة , حيث كان يسلك أكثر من طريق أثناء سيره ,و كان الفضل لهذه الشخصية الأمنية في نجاته من الاستهداف الصهيوني أربع مرات على أقل عن طريق الطائرات , كما أنه نجح في التخفي عن أعين العملاء الخونة لمدة كبيرة من الوقت ".

و أضاف "أبو محمد" : " أشرف الشهيد رائد شخصيا على عملية الرد على اغتيال الشهيد حسام حرب و قد وفقه الله و تمكن من قتل مستوطنة بدفعة من صواريخ " قدس" الذي يعتبر الشهيد رائد هو مهندسها ومطورها الأول , كما انه يسجل له اطلاق قذائف RBG على برج المراقبة في معبر ايرز والعشرات من عمليات اطلاق الصواريخ ".

وبين "أبو محمد" أن الشهيد كان يستخدم كثيرا عمليات التمويه في عمله المقاوم , فتارة يتنكر بزي مزارع يحمل فأس, و تارة أخرى يركب مركبة متواضعة, وأخرى يلبس ملابس لا تدل على أنه من المقاومة و كل ذلك ليتخفى عن أعين الاحتلال و أعين عملائه .

و أكمل قائلاً: " لما عجز الاحتلال عن تصفية الشهيد القائد رائد أبو فنونة بالاستهداف من الطائرات نظرا لأمنه القوى اضطر لوضع سيارة مفخخة في طريق ذهابه للعمل ليتمكن منه, و بالفعل انفجرت السيارة في يوم 27-6-2007 ليرتقي رائد ابو فنونة شهيدا بإذن الله تعالى " .

رائد أبو فنونة ... أيها المدرسة من الثورة , أيها القائد العنفواني الكبير , قل لي بربك كيف أذقتهم سوء العذاب , من أين أتيت بهذا , و كيف تلذذت في قتلهم , حقا يا أبا عماد يا رجل الشدائد , حقا و قسما سنبقى على العهد و سنبقى على بيعة التي بايعنا الله بها , فنم قرير العين وخلفك جيش من السرايا قادم ليرفع الراية السوداء فوق قباب الأقصى الشريف.

زيارات تعليقات
تقييمات : [5]
831 0
عرض الردود
أضف تعليقك
ملاحظة : لا يتم نشر التعليقات إلا بعد موافقة ادارة الموقع

حركة الجهاد الاسلامي - اقليم غزة © 2012