صفحة جديدة 1

السياسية  |  الأنشطة والفعاليات  |  الرياضية  |  صـــور  |  الأسرى  |  الشهداء  |  أخبار مقدسية  | 

عملية معبر ايرز .. جسدت رسالة الوحدة والتلاحم بالدم

حركة الجهاد الاسلامي - مدينة غزة - السبت 8 / 06 / 2013 - 11:45 صباحاً تصغير الخط تكبير الخط


http://jgaza.ps/uploads/862013-124523PM-1.jpg


في عملية نوعية حملت أكثر من معنى، ورسالة لتجسيد الوحدة والتلاحم بين فصائل المقاومة الفلسطينية الوطنية والإسلامية بالدم، فتقدم 3 استشهاديين من سرايا القدس وكتائب القسام وكتائب الأقصى، في مثل هذا اليوم 8/ 6، باتجاه الموقع العسكري الواقع في المنطقة المسماة إيرز شمال القطاع، وبرعاية الله وتوفيقه تمكن المجاهدون من الوصول إلى الموقع من أمام الجنود المتمركزين على البوابة، المخصصة لدخول الجنود الصهاينة، وهم يرتدون الزي العسكري الصهيوني، وسلاح الـ إم16 ، صهيونية الصنع ، وكان المجاهدون قد وصلوا إلى المكان في تمام الساعة الخامسة إلا ربع ،صباحاً وما أن دخلوا إلى الموقع العسكري، باشروا بالاشتباك مع الجنود الصهاينة المتواجدين في الموقع ، وقد استمر الاشتباك داخل الموقع وحسب مصادر الرصد الخاصة لغرفة العمليات المشتركة للسرايا والقسام والاقصي، لمدة الساعة إلا ربع، خاضوا فيها معركة ضارية، وسطروا أروع آيات البطولة والفداء.

في جنح الظلام تلمس الاستشهادي المجاهد رامي محمد البيك من سرايا القدس دربه نحو هدفه الذي طالما سعى إليه، فاشترك مع محمد يوسف أبو بيض (21 عاماً) من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وموسى إبراهيم سحويل (22 عاماً) من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح في عملية استشهادية دكت أعتى حصون الجيش الصهيوني في قطاع غزة.. إنه معبر إيرز الذي يعاني عبره الآلاف الفلسطينيين العذابات جراء ممارسات جنود الاحتلال العنصرية بحقهم.

مقتل 4 جنود بينهم ضابط وإصابة 4 آخرين
وحسب المصادر الصهيونية، أدت العملية البطولية إلى مقتل أربعة صهاينة بينهم ضابط فضلاً عن إصابة أربعة آخرين إلى جانب الذعر الذي خلفته بين صفوف جنود الاحتلال في المعبر الذين تفاجئوا بجرأة استشهاديون وهم يقتحمون عليهم الحصون متسلحين ببضعة قنابل يدوية الصنع ورشاشات خفيفة إلي جانب إيمانهم الراسخ المتعالي على كل صيحات الألم.

وفي تعليقات الصهاينة العسكريين على نجاح الاستشهاديين الثلاثة "رامي البيك " و "محمد أبو بيض " و"موسى سحويل " في الوصول إلى الموقع العسكري، واختراق جميع الحواجز ، والوجود الصهيوني ، وعشرات الدبابات المتمركزة على الطريق المؤدية إلى المنطقة الصناعية، والموقع العسكري المستهدف ، أرجعوا سوء الرؤية، بسبب الضباب الكثيف الذي كان يخيم على المنطقة ، وأن حالة الضباب هذه ساعدت الاستشهاديين من التمكن للوصول إلى الهدف من دون أن ينكشفوا لقوات الجيش التي كانت متواجدة في المكان.

وشكلت العملية البطولية رسالة سياسية دامغة وقعها الشهداء الأبرار بدمائهم الزكية فكانت رسالة للمتخاذلين المنادين بتطبيق خارطة الطريق آنذاك وحروفها تقول بوضوح «الجهاد هو الطريق والشهادة هي السبيل أما الحلول السلمية فما هي إلا عبث وتأخير للنصر الذي يقترب مع كل شهيد يرتقي».

الاستشهادي رامي البيك في سطور
مثل النور المنبعث في الصباح معلنا شروق الشمس، كحبة قمح نبتت فآتت أكلها بإذن ربها ضعفين، كشمعة اشتعلت واحترقت لتضئ درب التائهين، رسم "رامي محمد البيك" (22 عاماً) في مثل هذا اليوم المبارك بدمه الطاهر مع اثنين من رفاق درب الجهاد والاستشهاد خارطة تحرير فلسطين ماحيا في الوقت نفسه خارطة الذل والهوان المسماة بخارطة الطريق الصهيونية التأليف، الأمريكية الترويج، العربية التزيين.

مثل إخضرار البراري في فلسطين واشتداد جذور الزيتون في أرضه.. مثل انبلاج الفجر في زمن الإرادة والصمود كان المجاهد "رامي البيك".. فلسطينياً جهادياً عاشقاً للشهادة والحياة يطير في ظلمة الاحتلال نوراً ليحط فوق قبة الصخرة فيكحل عينيه بالمسجد الأقصى.. ويفرد جناحيه فوق مخيم جنين يلقي السلام على المجاهد الشهيد "محمود طوالبة" قائد ملحمة الدفاع عن المخيم.. وللقائد الجسور "حازم ارحيم" قائد معركة حي الزيتون، و"محمد الشيخ خليل" مجندل الصهاينة في غزة، ويلوح لوجوه من سبقوه وقلبه يهتف للحظة اللقاء.

كل من عرف "رامي البيك" أحبه.. أحبه لهدوئه وتواضعه وأدبه وتفانيه في عمله، ولم يتخرج رامي من الأكاديميات العسكرية.. لكنه تخرج من مدرسة الجهاد.. من مدرسة "سرايا القدس" التي أذاقت المحتل طعم الهزيمة في الخليل وجنين والقدس وخان يونس والزيتون رفح والشجاعية.. "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين حين تودع شهيداً تزداد إيماناً بأن النصر صبر ساعة.

حلم رامي بالشهادة والثأر لأهلنا المعذبين والصابرين، لم تفارقه الشهادة منذ أن التزم بالسرايا.. وكان دائماً تواقاً للمشاركة بالعمل العسكري.. جريئاً مقداماً في تنفيذ المهمات الموكلة إليه.

في دراسته الإعدادية والابتدائية والثانوية كان رامي متفوقاً وموضع اهتمام أساتذته فقد أنهى الثانوية بتقدير جيد جداً والتحق بالجامعة الإسلامية حيث درس بقسم اللغة الإنجليزية ثم انتقل إلى كلية التجارة إلا أنه فضل الانتقال ـ بعد عام تقريباً ـ إلى الأزهر ليدرس الحقوق بمدينة غزة مع شقيقه رأفت الأصغر منه سناً.

لم يكن أحداً من أسرة المجاهد رامي على علم بأنه يعد الساعات لملاقاة وجه ربه.. حتى رأفت الشقيق المقرب كان يتوقع أن رامي ـ ليلة العملية ـ سينام عند أحد أصدقائه بهدف التحضير للامتحانات.. كتوماً على أعز أصدقائه وعلى أهله حتى لا تأخذه العاطفة والحب الذي يكنه لأسرته ويحزن قلبه المفعم بالشوق للشهادة.

علامات الدهشة والذهول لا تزال تخيم على وجوه أقربائه وأصدقائه وجيرانه الذين عهدوه هادئًا خجولاً ملتزماً مجتهدا أديبا يحب الخير للآخرين معطاء كتوماً.. رغم مرور ساعات طوال على انتشار خبر استشهاد رامي.

يقول رأفت البيك شقيق الشهيد لـ"الاعلام الحربي": «ليلة العملية لم يبت في المنزل فقد اتصلت به حوالي الساعة الثانية عشرة منتصف الليل فأخبرني أنه يدرس عند أصدقائه وأنه سينام عندهم مما جعلنا نطمئن عليه»، موضحا أن الشهيد طالب في كلية الحقوق بجامعة الأزهر بمدينة غزة، وقال «رامي البكر لوالدي الذي لم يتحمل الخبر وتوارى بين جنبات البيت الذي ضم الشهيد رامي».

يذكر أن الشهيد التحق بالجامعة الإسلامية عقب حصوله على شهادة الثانوية العامة التي تفوق فيها حيث درس بقسم اللغة الإنجليزية فيها ثم انتقل إلي كلية التجارة إلا أنه بعد عام تقريبا فضل الانتقال إلي جامعة الأزهر ودراسة القانون فيها مع شقيقه رأفت الأصغر منه.

وأمضى رامي عقدا ونيفا من الزمان في أرض الكنانة مصر وأكمل البيك يقول: «عاش رامي (13 عاماً) في مصر وتلقى تعليمه الأول والثاني الثانوي فيها كما أمضى ثلاث سنوات في ليبيا مع الأسرة، وعندما عدنا إلي أرض الوطن درس الثانوية العامة في مدارس مدينة غزة وحصل على تقدير جيد جدا في الثانوية العامة».

زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
993 0
عرض الردود
أضف تعليقك
ملاحظة : لا يتم نشر التعليقات إلا بعد موافقة ادارة الموقع

حركة الجهاد الاسلامي - اقليم غزة © 2012