صفحة جديدة 1

السياسية  |  الأنشطة والفعاليات  |  الرياضية  |  صـــور  |  الأسرى  |  الشهداء  |  أخبار مقدسية  | 

قمر الشهداء.. "محمد شملخ": لهذا يا أبتاه سلكت درب الجهاد ولن أحيد !!

حركة الجهاد الاسلامي - مدينة غزة - الأربعاء 12 / 12 / 2012 - 08:47 صباحاً تصغير الخط تكبير الخط


http://ijgaza.ps/uploads/12122012-084621AM-1.jpg


من رحم الثورة أسرج النور ومضى حاملاً سيفه المسلول يقض مضاجع المُحتل.. مضى مسكوناً بالإيمان والثورة.. يُدرك جيداً أن طريقه محفوفة بالأشواك .. لا راحة فيها ولا استكانة فهو صراع الوجود ما بين الحق والباطل.. صُراع نهايته الحتمية زوال ما تُسمى بإسرائيل.

اليوم غاب عن فلسطين قمر السرايا.. ليرتحل لجنان النعيم .. بعدما خاض جولات النزال بكل قوةِ وثبات على خطى السابقين من الصحابة والأكرمين .. يمضى حامياً لحياض العقيدة والإسلام وواثقاً بوعد المنان.. ورامياً للصواريخ كالحمم والبركان .. حديثنا عن الشهيد المجاهد الأسد الهمام "محمد رياض شملخ" أسد المواجهة وليث الميدان وفارس الرابطة.
محمد شملخ
هلّ القمر

أبصر شهيدنا المجاهد محمد رياض شملخ النور في تاريخ 16/9/1989م بحي الشيخ عجلين غرب مدينة غزة, ودرس المرحلتين الابتدائية والإعدادية بمدرسة أنس ابن مالك والمرحلة الثانوية بمدرسة السوافير , ثم أكمل دراسته الجامعية في جامعة القدس المفتوحة في قسم التجارة "إدارة أعمال" وكان متفوقاً, وكان على وشك انهاء دراسته الجامعية حيث لم يتبقى له سوى فصل دراسي واحد ولكن الله أكرمه بالشهادة قبل ان يختم دراسته. وشهيدنا أبا رياض أعزب وترتيبه الثالث بين إخوته في الأسرة.

ذو ابتسامة صادقة

مراسل موقع الإعلام الحربي لسرايا القدس بلواء غزة التقى بأسرة الشهيد المجاهد محمد شملخ ليتعرف عن كثب على صفاته وسماته التي تمتع بها, حيث قال والده الأستاذ رياض شملخ "نجلي محمد كان خلوق لغاية لا توصف وتميز بابتسامته الصادقة وبقلبه الطيب الحنون وبروحه المرحة وكان محبوباً من الجميع, ليس له أعداء سوى العدو الصهيوني".
محمد شملخ
وأضاف: " كان محمد دائما يساعد أهله ويلبي كافة طلباتهم ولا يقصر بتاتا في حقهم, وكان واصلاً لرحمه وأقاربه باستمرار وتمتع بعلاقات اجتماعية كبيرة جداً، بسبب تواضعه وخلقه الحميد وصفاته النبيلة".

وتابع قائلاً: "كما كان محمد مواظباً على صلاة الجماعة وكان حريصاً على أداء الفرائض في موعدها, كما كان يُوفر المال في الآونة الأخيرة من أجل أداء مناسك العمرة في الديار الحجازية وبإذن الله سأقوم بأداء العمرة والحج عن روحه الطاهرة".

متواضعاً بشدة
وقال "نجلي محمد كان متواضعاً بشدة وأذكر هنا انه كان يعطي أطفال وأبناء الشهداء النقود، و حينما كان يمر بدراجته النارية كان الأطفال يتوجهون نحوه بلهف وحرارة وكان لا يجرحهم بل يكسب محبتهم متمنياً الأجر من الله عز وجل".
محمد شملخ
وزاد بالقول: "أنا فرح جداً باستشهاد نجلي محمد وكنت أتوقع استشهاده بكل لحظة لأنني كنت أعرف ما هي طبيعة عمله في سرايا القدس, ولكن رغم فرحي أحن إليه واشتاق إليه وفراقه ليس بالسهل ولكن ما يصبرنا هو الله عز وجل".

وأضاف: "حينما شاهدت صورته معلقة بالمدرسة التي أعمل بها مُعلماً بكيت واستذكرته بشدة, ولكن الحمد لله رب العالمين الذي أكرمنا وشرفنا باستشهاده ليتشفع لنا يوم الحشر".
محمد شملخ
ونوه والد الشهيد إلى انه كان في بعض الأحيان يطلب من نجله محمد أن يترك عمله الجهادي حتى ينهي دراسته, ولكنه كان يرد "أبي أنت لماذا أُسرت عند الاحتلال!!.. ولما حكم عمي بالسجن مدى الحياة!!.. ولماذا حُكم جدي بالإعدام في عهد الانجليز!!.. فلهذا يا أبتاه أنا ماضٍ في درب الجهاد ولن أحيد ويجب علينا أن نكمل مسيرة الشرف والعزة والإباء"., وقال "حينما كان يتحدث لي عن فضل الجهاد كنت أشجعه على أن مواصلة هذا الدرب العظيم".

يوم الرحيل
وأشار والد الشهيد الصابر الى ان نجله محمد رحمه الله حينما سمع نبأ استشهاد القائد احمد الجعبري تحمس كثيراً لينتقم من العدو الصهيوني, وفي يوم استشهاده صلى الفجر برفقة والده في جماعة، وبعدها جلسنا وتحدث معه عن الحرب الصهيونية على غزة، واستذكر بعض أصدقائه الذين سبقوه في الشهادة أمثال الشهيد عبيد الغرابلي وأحمد حجاج ومحمد مهنا وغيرهم من الأبطال".
محمد شملخ
وقال: "وفي آخر لحظات قضاها في المنزل قبل خروجه لأدائه واجبه الجهادي حمل ابن شقيقه رياض وقال لا تزعلوا رياض أبداً، فذهبت لديوان العائلة لأتوجه بعدها لزيارات شقيقتاي فرأيت محمد رحمه الله يتحدث عبر الهاتف المحمول فنظرت إليه نظرة نظرة تمعن وكأني أودعه قبل الرحيل".
محمد شملخ
ومضى يقول لـ"الإعلام الحربي": "أثناء زيارتي لشقيقتي راودني شعور داخلي وكأن شخص يهمس بأذني بأن شيء قد حدث لأحد أبنائي .. وما هي إلا دقائق وإذا بأحد زملائي المُعلمين يتصل بي ليخبرني أنه سمع عبر الإذاعة نبأ استشهاد نجلي، فحينها توجهت لمستشفى دار الشفاء وحمدت الله كثيراً وشكرته وصبرت".

عاد سريعاً

وأردف والده الصابر المحتسب قائلاً: "محمد طلب من ابن عمه أن يخبرني أنه لن يتأخر وسيعود سريعاً, وبالفعل خرج ولم يتأخر وعاد محمولاً على أكتاف الرجال مدرجاً بدمائه الزكية الطاهرة".
محمد شملخ
وفي ختام حديثه "طالب والد الشهيد المجاهد محمد شملخ المجاهدين بالتوحد ورص الصفوف ومواصلة درب الجهاد والاستشهاد, مؤكدا أنه على استعداد لتقديم المزيد من الشهداء في سبيل الله وفي سبيل تحرير الوطن الحبيب".

الشهادة كرامة
بدورها قالت والدة الشهيد محمد شملخ لمراسل الإعلام الحربي بلواء غزة : "الحمد الله الذي كتب علينا نعمة الجهاد واختار شعب فلسطين ليقدم الشهداء الأبرار, والحمد لله أن أكرمني الله باستشهاد ابني الغالي على قلبي ولكنه لن يغلى على الدين والوطن".
محمد شملخ
وطالبت جميع الأمهات بتشجيع أبنائهم على السير في طريق الجهاد والمقاومة للدفاع عن الأرض المسلوبة والحق الغائب من قبل الاحتلال الصهيوني.

وأضافت الأم الصابرة: " نجلي محمد رغم صغر سنه إلا أنه كان يصلح بين الناس بالعدل، حيث كان يتميز بفصاحة لسانه وقوة شخصيته وهيبته, كما كان يتميز بالحكمة والعطاء ونكران الذات".

وأشارت إلى أن نجلها محمد كان بارا بوالديه وحنونا بإخوته وأخواته, وكان يقبل أياديهم ويطلب منهم باستمرار أن يسامحوه على تقصيره، بالرغم انه كان يوفر لهم كل ما يطلبوه ويحتاجوه ويسهر من أجل راحتهم وسعادتهم".
محمد شملخ
وختمت الأم المجاهدة حديثها بالقول: "أطالب المجاهدين الأطهار أن يستمروا في جهادهم ونضالهم وان يذيقوا العدو الويلات والويلات حتى يندحر يجر ذيل الهزيمة والعار والانكسار وهذا وعد الله والله لن يخلف وعده".

ليث الميدان

بدوره أكد "أبو محمد" احد القادة الميدانيين لـ"سرايا القدس" بكتيبة تل الهو والصبرة, في لواء غزة على أن الشهيد المجاهد "محمد شملخ" كان من المجاهدين السباقين دوماً للرد على جرائم الاحتلال الصهيوني وللثأر لدماء الشهداء الأطهار.

وقال لمراسل موقع "الإعلام الحربي" بـ"لواء غزة": "لقد عرفنا "أبا رياض" بالرجل الذي لا يهاب الموت ولا يخشى المنية، فكان من أبطال السرايا المتقدمين في ساحات الوغى والمواجهة". مضيفاً: "لقد ترك الشهيد المجاهد "محمد شملخ" بصمة واضحة في ميدان الجهاد والمقاومة وكان من المجاهدين النشطين الذين لا يعرفون الكلل والملل".
محمد شملخ
وأكد على ان دماء الشهيد محمد ستبقى أمانة في أعناق مجاهدي "سرايا القدس" الذين أخذوا على عاتقهم أن يكونوا النصرة لأبناء شعبهم المكلوم.

ومن المهمات الجهادية التي شارك بها الشهيد المجاهد "محمد شملخ ":
• دك مغتصبات ومدن العدو بصواريخ القدس والجراد المباركة وخاصة بمعركة السماء الزرقاء.
• يعد شهيدنا أحد مجاهدي الوحدة الصاروخية لـ"سرايا القدس" البارزين بكتيبة تل الهوا والصبرة.
• الرباط على الثغور الغربية لمدينة غزة.
• الرصد والاستطلاع والمراقبة لتحركات العدو على الخط الفاصل.
• صد الاجتياحات الصهيونية على المناطق المختلفة بمدينة غزة.

وفي ختام حديثه أكد "أبو محمد" على أن "سرايا القدس" ستبقى الوفية لدماء الشهداء العظماء ولن تحيد عن خيارهم وطريقهم الذي اختاروه وعبدوه بالدماء الطاهرة الزكية.

زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
619 0
عرض الردود
أضف تعليقك
ملاحظة : لا يتم نشر التعليقات إلا بعد موافقة ادارة الموقع

حركة الجهاد الاسلامي - اقليم غزة © 2012